group-telegram.com/doha_elbhrawy/2884
Last Update:
عزيزي الطالب، مع إشراقة عامك الجامعي، هذه وصايا أنصحك أن تجعلها زادك، فبها يحلو الطريق، ويُبارك الجهد، وتعلو الهمّة:
1- إيّاك أن تُهمل صلتك بربك؛ فالصلاة هي عمود النجاح قبل أن تكون عمود الدين، فمَن ضيّعها ضيّع الله أمره، ومَن أقامها أقام الله شأنه. فلا تجعل محاضرة ولا امتحانًا حجابًا بينك وبين ربك. ﴿ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكًا﴾، ﴿فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى﴾.
2- جدّد نيتك مع كل صباح، ومع كل كتاب تفتحه، ومع كل سطر تكتبه. اطلب العلم لله، لا للشهرة ولا للمكانة، فإنما يرفع الله بصدق النيات لا بعلو الدرجات. قال رسول الله ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات».
3- إيّاك وبريق الاختلاط، فإنه نار تحت رماد، يسرق نور القلب، ويطفئ وهج العلم. الزم حدود الله، ولا تُزيل الكُلفة ولا تُكثر الألفة، فإن الانزلاق يبدأ بخطوة، والنار من مستصغر الشرر.
4- تَخير أصحابك كما تُخَيِّر طعامك؛ فما فسد الطعام أضرّ البدن، وما فسدت الصحبة أضرّت الدين. «المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل».
5- اعلم أنك مُستخلف في هذه الأرض لتسدّ ثغرًا، فمقامك طالبًا أمانة عظيمة. «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته». وأمانتك الآن: أن تتعلم وتتقن، لا أن تتلهّى، ولا أن تضيع سنيك فيما لا ينفع.
6- لا تجعل جهدك في الدراسة يحجبك عن معرفة ربك؛ خصص لنفسك وردًا ثابتًا من علمٍ نافعٍ يُحيي قلبك. فإن قليلًا دائمًا خير من كثير منقطع. وما نبت زرعٌ في أرض قاحلة، فاملأ قلبك قبل أن تملأ دفترك.
7- اجعل أثرك حيثما حللتَ طيبًا؛ فالعلم بلا أثر كالسحاب بلا مطر. والذكر الحسن أبقى من كل شهادة، والبصمة الصالحة أخلد من أي منصب.
8- إذا عملت فأحسن، وإذا درست فأتقن، فإن الله يحب الإتقان، «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يُتقنه». واعلم أن عين الله لا تغفل عنك، فلا تنظر إلى الخلق وتنسى الخالق.
9- ستأتيك أيام ثقيلة، تشعر فيها أن الطريق مسدود، والطاقة منطفئة، فلا تيأس. استرح قليلًا ثم انهض من جديد، فالسقوط قَدَر، لكن النهوض قرار. قال ابن القيم: «لو همّ أحدكم لإزالة جبل وهو واثق بالله لأزاله».
10_ واعلم أن أول سنة جامعية هي عتبة الطريق، فمن تساهل فيها تعثّر فيما بعدها، ومن شدّ همته فيها، فُتحت له أبواب المعالي. هي ميزان تخصصك، وأساس معدلك، وعنوان جِدّك. فلا تُضِعها باللهو، ولا تستهِن بها بالتأجيل، فالعمر رأس مالك.
11_ ذاكر قليلًا دائمًا، ولا تؤجل إلى ليلة الامتحان، فالنجاح حصاد انتظام لا ثمار ضغط. رتّب يومك: ساعة لعلمك، ساعة لعبادتك، ساعة لأهلك، وساعة لراحتك، فالنظام سرّ التوفيق.
12_ لا تُغفل شأن المحاضرات العملية والمشروعات، فالاستهانة بها ندمٌ آخر العام، والحرص عليها مفتاح التميز. تعلّم بنفسك، ولا تنقل عمل غيرك، فمن بنى على جهد غيره انهار صرحه.
13_المراجع بحر واسع؛ فلا تكتفِ بقطرة المحاضرة، افتح الكتب، واطّلع على المصادر، وتعلّم كيف تبحث بنفسك. فالجامعة لم تُبنَ للحفظ والتكرار، بل لتفجير طاقة العقل والبحث.
14_ شارك في أنشطة نافعة؛ تدريب، أو تطوع، أو جمعيات علمية، لكن اجعلها عونًا لا عائقًا، وزينة لا شاغلًا عن واجبك.
15_ لا تجعل الجامعة مسرحًا للموضة والمظاهر، فمَن دخلها للزينة نسي المقصد، ومَن دخلها للعلم عظّمه الله.
16_تمسّك بهويتك، ولا تذب وسط الزحام. كن ثابتًا على الحق، عزيزًا بدينك، كريمًا بخلقك، طاهرًا بحيائك.
الجامعة ميدان اختبار الثبات، فإيّاك أن تخسر هويتك لتكسب صورة زائفة.
17_ لا تشغل بالك بالوظيفة من أول عام، بل شغلك أن تُحسن بناء نفسك علمًا ومهارةً وأخلاقًا، فالوظيفة تأتي لاحقًا، أما البناء الحقيقي فيبدأ من الآن.
18_ اجعل يقينك بالله قبل يقينك بشهادتك، وخذ بالأسباب كلها، لكن علّق قلبك بالفتّاح، فإنه لا يُضيع تعب من أخلص له.
BY ضُحَىٰ أحْمَد𓂆.
Warning: Undefined variable $i in /var/www/group-telegram/post.php on line 260
Share with your friend now:
group-telegram.com/doha_elbhrawy/2884