Telegram Group & Telegram Channel
رسول الله صلى الله عليه وسلم ومقامه المحمود

قال تعالى: ( تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ )

وقال تعال في حق موسى عليه الصلاة والسلام: (وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا)

وقال تعالى في حق داود عليه الصلاة والسلام: (فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ)

فقرب الله موسى منه حتى سمع صريف الأقلام وسيقرب داود منه حتى يمسه أما محمد عليه الصلاة والسلام فيقربه الله منه حتى يجلسه معه على العرش آذنا له بالشفاعة العظمى.

والحجة لنا في ذلك الإجماع:

قال ابو بكر الخلال في السنة: وقد سمعت هذا الحديث من غير واحد من مشيختنا ما رأيت أحدا رد هذا.

ونقل قول محمد بن عثمان بن أبي شيبة: بَلَغَنِي عَنْ بَعْضِ الْجُهَّالِ دَفْعُ الْحَدِيثِ بَقِلَّةِ مَعْرِفَتِهِ فِي رَدِّهِ مِمَّا أَجَازَهُ الْعُلَمَاءُ مِمَّنْ قَبْلَهُ مِمَّنْ ذَكَرْنَا، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِمَّنْ ذَكَرْتُ عَنْهُ هَذَا الْحَدِيثَ، إِلَّا وَقَدْ سَلَّمَ الْحَدِيثَ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ الْخَبَرُ، وَكَانُوا أَعْلَمَ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ وَسُنَّةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّنْ رَدَّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنَ الْجُهَّالِ، وَزَعَمَ أَنَّ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ هُوَ الشَّفَاعَةُ لَا مَقَامَ غَيْرُهُ، فَهَذِهِ حِكَايَاتُ الشُّيُوخِ وَالثِّقَاتِ بِمَدِينَةِ السَّلَامِ وَالْكُوفَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.

ونقل قول يحيى بن أبي طالب: وَلَا عَلِمْتُ أَحَدًا رَدَّ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ [يُقْعِدُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْعَرْشِ]، رَوَاهُ الْخَلْقُ عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَاحْتَمَلَهُ الْمُحْدِثُونَ الثِّقَاتُ، وَحَدَّثُوا بِهِ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ، لَا يَدْفَعُونَ ذَلِكَ، يَتَلَقَّوْنَهُ بِالْقَبُولِ وَالسُّرُورِ بِذَلِك.

قال الآجري: وَأَمَّا حَدِيثُ مُجَاهِدٍ فِي فَضِيلَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَتَفْسِيرُهُ لِهَذِهِ الْآيَةِ : أَنَّهُ يُقْعِدُهُ عَلَى الْعَرْشِ، فَقَدْ تَلَقَّاهَا الشُّيُوخُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالنَّقْلِ لِحَدِيثِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تَلَقَّوْهَا بِأَحْسَنِ تَلَقٍّ، وَقَبِلُوهَا بِأَحْسَنِ قَبُولٍ، وَلَمْ يُنْكِرُوهَا، وَأَنْكَرُوا عَلَى مَنْ رَدَّ حَدِيثَ مُجَاهِدٍ إِنْكَارًا شَدِيدًا، وَقَالُوا: مَنْ رَدَّ حَدِيثَ مُجَاهِدٍ فَهُوَ رَجُلُ سُوءٍ.

قال الذهبي في العرش: قَالَ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَرَفَةَ، سَمِعْتُ أَبَا عُمَيْرٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ يَقْعُدُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْعَرْشِ؛ فَقَالَ: قد تَلَقَّتْهُ الْعُلَمَاءُ بِالْقَبُول.

قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى: إذا تبيّن هذا، فقد حدَّث العُلماء المرضيّون، وأولياؤه المقبولون: أنّ محمدًا رسول الله يُجلسه ربه على العرش معه روى ذلك محمد بن فضيل عن ليث عن مجاهد فى تفسير: ( عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا) ، أو ذكر ذلك من وجوه أخرى مرفوعة، وغير مرفوعة وممن أثبت هذا الأثر وتلقاه بالقبول ابن أبي عاصم، والدارقطني والطبراني، وابن بطة، والبربهاري، وابن النجاد، والبغوي، والخلال، و المروذي، وابن السَّرَّاج الشّافعي وغيرهم كثير جدًا. قلت: وأبو داود وعبد الله بن أحمد والصاغاني والطبري.

روى أبو يعلى في إبطال التأويلات عن إمام المحدثين والعلل الدارقطني:
حَدِيثُ الشَّفَاعَةِ فِي أَحْمَدٍ*إِلَى أَحْمَدَ الْمُصْطَفَى نَسْنِدُهُ
وَجَاءَ الْحَدِيثُ بِإِقْعَادِهِ*عَلَى الْعَرْشِ أَيْضًا فَلَا نَجْحَدُهْ
أَمَرّوا الْحَدِيثَ عَلَى وَجْهِهِ*وَلَا تُدْخُلُوا فِيهِ مَا يُفْسِدُهْ
وَلَا تُنْكِرُوا أَنَّهُ قَاعِدٌ*ولَا تُنْكِرُوا أَنَّهُ يُقْعِدُهْ


والإجماع هو أقوى حجة في دين الله عز وجل فالتعنت مع الآثار عبث:

قال الخطيب في الفقيه والمتفقه في الكلام عن الناسخ والمنسوخ: أَنْ تُجْمِعَ الْأُمَّةُ عَلَى خِلَافِ مَا وَرَدَ مِنَ الْخَبَرِ، فَيُسْتَدَلُّ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لِأَنَّ الْأُمَّةَ لَا تَجْتَمِعُ عَلَى الْخَطَأِ.
قلت -ولا نسخ في الخبر فوجب المسير للجمع كما مر في الآثار جمع الأئمة بينهما-

قال أبو يعلى في العدة: الإِجماع حجة مقطوع عليها، يجب المصير إليها، وتحرم مخالفته ولا يجوز أن تجتمع الأمَّةُ على الخطأ.

قال أبو علي الحنبلي في الأصول التي عليها مدار الفقه: والأمة المجتمعة حجة على من خالفها أو شذ عنها وخبر الواحد يوجب العلم والعمل.
3



group-telegram.com/globalhashiya/2756
Create:
Last Update:

رسول الله صلى الله عليه وسلم ومقامه المحمود

قال تعالى: ( تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ )

وقال تعال في حق موسى عليه الصلاة والسلام: (وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا)

وقال تعالى في حق داود عليه الصلاة والسلام: (فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ)

فقرب الله موسى منه حتى سمع صريف الأقلام وسيقرب داود منه حتى يمسه أما محمد عليه الصلاة والسلام فيقربه الله منه حتى يجلسه معه على العرش آذنا له بالشفاعة العظمى.

والحجة لنا في ذلك الإجماع:

قال ابو بكر الخلال في السنة: وقد سمعت هذا الحديث من غير واحد من مشيختنا ما رأيت أحدا رد هذا.

ونقل قول محمد بن عثمان بن أبي شيبة: بَلَغَنِي عَنْ بَعْضِ الْجُهَّالِ دَفْعُ الْحَدِيثِ بَقِلَّةِ مَعْرِفَتِهِ فِي رَدِّهِ مِمَّا أَجَازَهُ الْعُلَمَاءُ مِمَّنْ قَبْلَهُ مِمَّنْ ذَكَرْنَا، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِمَّنْ ذَكَرْتُ عَنْهُ هَذَا الْحَدِيثَ، إِلَّا وَقَدْ سَلَّمَ الْحَدِيثَ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ الْخَبَرُ، وَكَانُوا أَعْلَمَ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ وَسُنَّةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّنْ رَدَّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنَ الْجُهَّالِ، وَزَعَمَ أَنَّ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ هُوَ الشَّفَاعَةُ لَا مَقَامَ غَيْرُهُ، فَهَذِهِ حِكَايَاتُ الشُّيُوخِ وَالثِّقَاتِ بِمَدِينَةِ السَّلَامِ وَالْكُوفَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.

ونقل قول يحيى بن أبي طالب: وَلَا عَلِمْتُ أَحَدًا رَدَّ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ [يُقْعِدُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْعَرْشِ]، رَوَاهُ الْخَلْقُ عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَاحْتَمَلَهُ الْمُحْدِثُونَ الثِّقَاتُ، وَحَدَّثُوا بِهِ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ، لَا يَدْفَعُونَ ذَلِكَ، يَتَلَقَّوْنَهُ بِالْقَبُولِ وَالسُّرُورِ بِذَلِك.

قال الآجري: وَأَمَّا حَدِيثُ مُجَاهِدٍ فِي فَضِيلَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَتَفْسِيرُهُ لِهَذِهِ الْآيَةِ : أَنَّهُ يُقْعِدُهُ عَلَى الْعَرْشِ، فَقَدْ تَلَقَّاهَا الشُّيُوخُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالنَّقْلِ لِحَدِيثِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تَلَقَّوْهَا بِأَحْسَنِ تَلَقٍّ، وَقَبِلُوهَا بِأَحْسَنِ قَبُولٍ، وَلَمْ يُنْكِرُوهَا، وَأَنْكَرُوا عَلَى مَنْ رَدَّ حَدِيثَ مُجَاهِدٍ إِنْكَارًا شَدِيدًا، وَقَالُوا: مَنْ رَدَّ حَدِيثَ مُجَاهِدٍ فَهُوَ رَجُلُ سُوءٍ.

قال الذهبي في العرش: قَالَ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَرَفَةَ، سَمِعْتُ أَبَا عُمَيْرٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ يَقْعُدُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْعَرْشِ؛ فَقَالَ: قد تَلَقَّتْهُ الْعُلَمَاءُ بِالْقَبُول.

قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى: إذا تبيّن هذا، فقد حدَّث العُلماء المرضيّون، وأولياؤه المقبولون: أنّ محمدًا رسول الله يُجلسه ربه على العرش معه روى ذلك محمد بن فضيل عن ليث عن مجاهد فى تفسير: ( عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا) ، أو ذكر ذلك من وجوه أخرى مرفوعة، وغير مرفوعة وممن أثبت هذا الأثر وتلقاه بالقبول ابن أبي عاصم، والدارقطني والطبراني، وابن بطة، والبربهاري، وابن النجاد، والبغوي، والخلال، و المروذي، وابن السَّرَّاج الشّافعي وغيرهم كثير جدًا. قلت: وأبو داود وعبد الله بن أحمد والصاغاني والطبري.

روى أبو يعلى في إبطال التأويلات عن إمام المحدثين والعلل الدارقطني:
حَدِيثُ الشَّفَاعَةِ فِي أَحْمَدٍ*إِلَى أَحْمَدَ الْمُصْطَفَى نَسْنِدُهُ
وَجَاءَ الْحَدِيثُ بِإِقْعَادِهِ*عَلَى الْعَرْشِ أَيْضًا فَلَا نَجْحَدُهْ
أَمَرّوا الْحَدِيثَ عَلَى وَجْهِهِ*وَلَا تُدْخُلُوا فِيهِ مَا يُفْسِدُهْ
وَلَا تُنْكِرُوا أَنَّهُ قَاعِدٌ*ولَا تُنْكِرُوا أَنَّهُ يُقْعِدُهْ


والإجماع هو أقوى حجة في دين الله عز وجل فالتعنت مع الآثار عبث:

قال الخطيب في الفقيه والمتفقه في الكلام عن الناسخ والمنسوخ: أَنْ تُجْمِعَ الْأُمَّةُ عَلَى خِلَافِ مَا وَرَدَ مِنَ الْخَبَرِ، فَيُسْتَدَلُّ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لِأَنَّ الْأُمَّةَ لَا تَجْتَمِعُ عَلَى الْخَطَأِ.
قلت -ولا نسخ في الخبر فوجب المسير للجمع كما مر في الآثار جمع الأئمة بينهما-

قال أبو يعلى في العدة: الإِجماع حجة مقطوع عليها، يجب المصير إليها، وتحرم مخالفته ولا يجوز أن تجتمع الأمَّةُ على الخطأ.

قال أبو علي الحنبلي في الأصول التي عليها مدار الفقه: والأمة المجتمعة حجة على من خالفها أو شذ عنها وخبر الواحد يوجب العلم والعمل.

BY غريب مغترب


Warning: Undefined variable $i in /var/www/group-telegram/post.php on line 260

Share with your friend now:
group-telegram.com/globalhashiya/2756

View MORE
Open in Telegram


Telegram | DID YOU KNOW?

Date: |

These administrators had built substantial positions in these scrips prior to the circulation of recommendations and offloaded their positions subsequent to rise in price of these scrips, making significant profits at the expense of unsuspecting investors, Sebi noted. The perpetrators use various names to carry out the investment scams. They may also impersonate or clone licensed capital market intermediaries by using the names, logos, credentials, websites and other details of the legitimate entities to promote the illegal schemes. But because group chats and the channel features are not end-to-end encrypted, Galperin said user privacy is potentially under threat. To that end, when files are actively downloading, a new icon now appears in the Search bar that users can tap to view and manage downloads, pause and resume all downloads or just individual items, and select one to increase its priority or view it in a chat. In February 2014, the Ukrainian people ousted pro-Russian president Viktor Yanukovych, prompting Russia to invade and annex the Crimean peninsula. By the start of April, Pavel Durov had given his notice, with TechCrunch saying at the time that the CEO had resisted pressure to suppress pages criticizing the Russian government.
from us


Telegram غريب مغترب
FROM American