group-telegram.com/telad293/856
Last Update:
كانت رحلة البناء الفكري غير مخطط لها، حيث سجلت فيها في آخر يوم بعد قرار بتأجيل التسجيل للدفعة التالية، لكنه قدر الله سبحانه وتعالى، ثم رفيقة أخذت باليد.
وعلى عكس البناء المنهجي كانت رحلة شاقة صعبة منذ أول يوم، وقد نبهنا الشيخ في أول لقاء أن البرنامج ثقيل ولن يطيقه الجميع!
وقد صدق -حفظه الله- كان البرنامج قاسيًا حقيقةً، مقرراته دسمة بالنسبة لشخص هذا عهده الأول بالمجال الفكري ورموزه، لكن الله سبحانه وتعالى يسر وأعان.
امتدت رحلتنا ثلاث سنوات، تنوعت فيها المقررات وتدرجت، وبالنسبة إليّ فأثر البرنامج وامتناني له على عدة جوانب؛
منها: الجانب الإيماني
وقد يبدو هذا غريبًا في مجال لا يُنصح بدخوله أبدًا إلا بقدر إيماني وعلم بالدين وأصوله حتى لا تزل قدم المرء، لكن كان ختام كل كتاب ومقرر بمثابة معنى إيماني عميق يتجدد داخلي، وشهادة تنطق بها كل الجوارح أن لا إله إلا الله، وأن الإنسان ضعيف فقير كفور إلا من رحمه الله ولطف به.
وأما جانب العلم فقد كان دسمًا متنوعًا شاملًا، وأكثر ما يميزه بالنسبة لي هو النظرة الكلية الجامعة والتدرج في عرض كل موضوع؛ بداية من نظرية المعرفة، وتاريخ الفكر الغربي والعربي، وظاهرة نقد الدين، والحركات الإسلامية الإصلاحية وتجاربها..إلخ
وقد اختيرت مقرراته بعناية؛ بحيث لا يتعرض الإنسان لشبهة أو فكرة إلا وأُتبع بمظاهرها ونقدها بنقد متين رصين.
والبرنامج بشكل عام هو جرعة وعي عميقة مُركزة، قد تُثقل الإنسان وتؤلمه من جهة كون أكثرها هجوم على الدين والأمة بكل الطرق، لكنها مع ذلك تعطيه دافعًا قويًا للعمل والبذل والتضحية، ليقف الإنسان على ثغور الأمة واعيًا بمشكلاتها مُدركًا لمآلاتها ساعيًا لإصلاحها.
فجزى الله الشيخ والقائمين عليه خير الجزاء.
BY تِـلَاد 🌱

Share with your friend now:
group-telegram.com/telad293/856