group-telegram.com/You_Can21/11802
Last Update:
"لا تتسخط على زفرات همك،
وتبتئس لضيق صدرك،
فهناك ذنوبًا لا يكفرها إلا الهم.
أصعب الهموم على النفس هو الذي لا تعرف له سببا، تجدك ثقيلا متعبا، كأن شيئا كبيرا مضى فوق رئتيك، أو يدا ضخمة أغلقت عليك فمك، لتخنق أنفاسك، أو تضيقها لأقصى حد.
وهذه الهموم تحديدا عطايا ربانية ..
لتراقب صوارف النفس وتقلباتها بين جميع الحالات وترتقب المرحلة التي تليها لعلمك أنها لا تثبت.
ولا أعني هموم التفكير في الغد؛ فهي معلومة المصدر ولعل دافعها واضح.
إنما تلك المبهمة، التي لا تدري من أي مكان في قلبك تفجر بركانها، ولأي سبب!، ومتى!، وكيف!
الإنسان كتلة شعور؛ لذلك قد يدرك بعض ما يعتريه وقد يغفل عن الكثير، لتماوجه وامتزاجه وتداخله فيه.
فلا يدري من أين أتى هذا، وما سبب ذاك، وما علاقة بعض ردود أفعاله بحياته التي يعيشها، ثم لماذا تختلف في كل مرة.
البعض يريد حياة خالية من أدنى منغص، ثم يسأل الله الجنة؛
أنت تسأله الجنة في الآخرة، لكن لا تطالب ربك فيها بالدنيا، لأنها لن ولم تأتي لأحد قبلك، ولم ولن تأتي لأحد بعدك.
ولا من أجل ذلك خُلقت الدنيا!
المنغصات، فيروسات تشعل المقاومة، الهم المجهول، ثاني أكسيد الكربون الذي تحتاجه الطبيعة من حولنا، الأكسجين دموعك تلك التي في سجودك، الزفرات والعبرات والألم، صدمات كهربائية لتبقى على قيد الحياة ولا تقتلك وتيرة الراحة الواحدة قبل أجلك الحقيقي.
المؤمن غالٍ على الله، آلامه ليست مهدورة أبدًا، ومن يكفر بالشوكة، هو من يكفر بالألم والهم.
هو من يرسل العطايا لينقيك، ويرحمك ويعطيك، لتعود مغسولًا حاملًا كنز اليقين بين أضلعك، راغبًا في رضاه، طامعًا فيما عنده"
- هناء الماضي.
BY أنتَ تستَطِيع _ 𝒚𝒐𝒖 𝒄𝒂𝒏.
Warning: Undefined variable $i in /var/www/group-telegram/post.php on line 260
Share with your friend now:
group-telegram.com/You_Can21/11802