Telegram Group & Telegram Channel
المقال الثالث: (العلماء والأمراء)
يؤثر عن بعض السلف: "لا تدخل على الأمراء والولاة إلا آمرا أو ناهيا"

وهذه نبذة عن السلف الصالح في ذم من يلوذ بالسلطان.
قال العلامة ابن مفلح في كتاب "الآداب الشرعية": فصل: (انقباض العلماء المتقين من إتيان الأمراء والسلاطين)

قال ابن مفلح: وكان الإمام أحمد لا يأتي الخلفاء ولا الولاة والأمراء ويمتنع من الكتابة إليهم، وينهى أصحابه عن ذلك مطلقا.
نقله عنه جماعة، وكلامه فيه مشهور.

وقال ابن الجوزي: ومن صفات علماء الآخرة أن يكونوا منقبضين عن السلاطين، محترزين عن مخالطتهم.

وقال حذيفة رضي الله عنه:
إياكم ومواقف الفتن! قيل : وما هي؟ قال: أبواب الأمراء يدخل أحدكم على الأمير فيصدقه بالكذب ويقول ما ليس فيه.

وقال مسعود رضي الله عنه:
 إن على أبواب السلطان فتناً كمبارك الإبل، والذي نفسي بيده لا تصيبوا من دنياهم شيئاً إلا أصابوا من دينكم مثليه.

وقال سعيد بن المسيب:
إذا رأيتم العالم يغشى الأمراء فاحذروا منه فإنه لص.

وقال الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ: «لِأَنْ يَدْنُوَ الرَّجُلُ مِنْ جِيفَةٍ مُنْتِنَةٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَدْنُوَ من السُّلْطَانَ».

وقال أيضا: «رَجُلٌ لَا يُخَالِطُ هَؤُلَاءِ وَلَا يَزِيدُ عَلَى الْمَكْتُوبَةِ أَفْضَلُ عِنْدَنَا مِنْ رَجُلٍ يَقُومُ اللَّيْلَ وَيَصُومُ النَّهَارَ وَيَحُجُّ وَيَعْتَمِرُ وَيُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَيُخَالِطُهُمْ»

وكان الإمام سفيان الثوري مواقفه بينة مع السلطان وكان شديدا عليهم، وقد مات رحمه الله هاربا من السلطان مستخفيا منه.

قال الثَّوْرِيّ: قَالَ لِيَ الْمَهْدِيُّ: أَبَا عَبْدِ اللهِ، اصْحَبْنِي حَتَّى أَسِيرَ فِيكُمْ سِيرَةَ الْعُمَرَيْنِ.
فقُلْتُ: أَمَّا وَهَؤُلَاءِ جُلَسَاؤُكَ فَلَا، قَالَ: فَإِنَّكَ تَكْتُبُ إِلَيْنَا فِي حَوَائِجَكَ فَنَقْضِيهَا.
قَالَ سُفْيَانُ: وَاللهِ مَا كَتَبْتُ إِلَيْكَ كِتَابًا قَطُّ.
وأمر له هارون الرشيد بعشرة آلاف درهم فلم يقبلها.
وإن غالبية علماء السلف كانوا لا يستحلون أموال السلاطين. انتهى.

الخلاصة: لا بأس للعالم بالدخول عليهم لرفع ظلم كبير.. بشرط أن لا يمدحهم فيهلكهم بغرورهم.. ولا يفتيهم فيعينهم على باطلهم أو ظلم الناس..

#نصيحة لأهل العلم: من كان ذا شخصية فذة صاحب حجة وبرهان معرضاً عن الدنيا زاهدا فيها كالعز بن عبد السلام وابن تيمية فليدخل على الأمراء آمرا أو ناهيا.. وإلا فالهرب الهرب.. فإن البعد عنهم فيه السلامة. والله تعالى أعلم.

الشيخ عبد الرزاق المهدي



group-telegram.com/abo_alfarok_khadora/6384
Create:
Last Update:

المقال الثالث: (العلماء والأمراء)
يؤثر عن بعض السلف: "لا تدخل على الأمراء والولاة إلا آمرا أو ناهيا"

وهذه نبذة عن السلف الصالح في ذم من يلوذ بالسلطان.
قال العلامة ابن مفلح في كتاب "الآداب الشرعية": فصل: (انقباض العلماء المتقين من إتيان الأمراء والسلاطين)

قال ابن مفلح: وكان الإمام أحمد لا يأتي الخلفاء ولا الولاة والأمراء ويمتنع من الكتابة إليهم، وينهى أصحابه عن ذلك مطلقا.
نقله عنه جماعة، وكلامه فيه مشهور.

وقال ابن الجوزي: ومن صفات علماء الآخرة أن يكونوا منقبضين عن السلاطين، محترزين عن مخالطتهم.

وقال حذيفة رضي الله عنه:
إياكم ومواقف الفتن! قيل : وما هي؟ قال: أبواب الأمراء يدخل أحدكم على الأمير فيصدقه بالكذب ويقول ما ليس فيه.

وقال مسعود رضي الله عنه:
 إن على أبواب السلطان فتناً كمبارك الإبل، والذي نفسي بيده لا تصيبوا من دنياهم شيئاً إلا أصابوا من دينكم مثليه.

وقال سعيد بن المسيب:
إذا رأيتم العالم يغشى الأمراء فاحذروا منه فإنه لص.

وقال الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ: «لِأَنْ يَدْنُوَ الرَّجُلُ مِنْ جِيفَةٍ مُنْتِنَةٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَدْنُوَ من السُّلْطَانَ».

وقال أيضا: «رَجُلٌ لَا يُخَالِطُ هَؤُلَاءِ وَلَا يَزِيدُ عَلَى الْمَكْتُوبَةِ أَفْضَلُ عِنْدَنَا مِنْ رَجُلٍ يَقُومُ اللَّيْلَ وَيَصُومُ النَّهَارَ وَيَحُجُّ وَيَعْتَمِرُ وَيُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَيُخَالِطُهُمْ»

وكان الإمام سفيان الثوري مواقفه بينة مع السلطان وكان شديدا عليهم، وقد مات رحمه الله هاربا من السلطان مستخفيا منه.

قال الثَّوْرِيّ: قَالَ لِيَ الْمَهْدِيُّ: أَبَا عَبْدِ اللهِ، اصْحَبْنِي حَتَّى أَسِيرَ فِيكُمْ سِيرَةَ الْعُمَرَيْنِ.
فقُلْتُ: أَمَّا وَهَؤُلَاءِ جُلَسَاؤُكَ فَلَا، قَالَ: فَإِنَّكَ تَكْتُبُ إِلَيْنَا فِي حَوَائِجَكَ فَنَقْضِيهَا.
قَالَ سُفْيَانُ: وَاللهِ مَا كَتَبْتُ إِلَيْكَ كِتَابًا قَطُّ.
وأمر له هارون الرشيد بعشرة آلاف درهم فلم يقبلها.
وإن غالبية علماء السلف كانوا لا يستحلون أموال السلاطين. انتهى.

الخلاصة: لا بأس للعالم بالدخول عليهم لرفع ظلم كبير.. بشرط أن لا يمدحهم فيهلكهم بغرورهم.. ولا يفتيهم فيعينهم على باطلهم أو ظلم الناس..

#نصيحة لأهل العلم: من كان ذا شخصية فذة صاحب حجة وبرهان معرضاً عن الدنيا زاهدا فيها كالعز بن عبد السلام وابن تيمية فليدخل على الأمراء آمرا أو ناهيا.. وإلا فالهرب الهرب.. فإن البعد عنهم فيه السلامة. والله تعالى أعلم.

الشيخ عبد الرزاق المهدي

BY ابو الفاروق(خضورة)


Warning: Undefined variable $i in /var/www/group-telegram/post.php on line 260

Share with your friend now:
group-telegram.com/abo_alfarok_khadora/6384

View MORE
Open in Telegram


Telegram | DID YOU KNOW?

Date: |

However, the perpetrators of such frauds are now adopting new methods and technologies to defraud the investors. Lastly, the web previews of t.me links have been given a new look, adding chat backgrounds and design elements from the fully-features Telegram Web client. As such, the SC would like to remind investors to always exercise caution when evaluating investment opportunities, especially those promising unrealistically high returns with little or no risk. Investors should also never deposit money into someone’s personal bank account if instructed. "For Telegram, accountability has always been a problem, which is why it was so popular even before the full-scale war with far-right extremists and terrorists from all over the world," she told AFP from her safe house outside the Ukrainian capital. At the start of 2018, the company attempted to launch an Initial Coin Offering (ICO) which would enable it to enable payments (and earn the cash that comes from doing so). The initial signals were promising, especially given Telegram’s user base is already fairly crypto-savvy. It raised an initial tranche of cash – worth more than a billion dollars – to help develop the coin before opening sales to the public. Unfortunately, third-party sales of coins bought in those initial fundraising rounds raised the ire of the SEC, which brought the hammer down on the whole operation. In 2020, officials ordered Telegram to pay a fine of $18.5 million and hand back much of the cash that it had raised.
from br


Telegram ابو الفاروق(خضورة)
FROM American