Telegram Group & Telegram Channel
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

يجب على المرأة طاعة زوجها بالمعروف .

قال تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ) النساء/34.

قال القرطبي: "هذا كله خبر، ومقصوده الأمر بطاعة الزوج والقيام بحقه في ماله وفي نفسها في حال غيبة الزوج" انتهى من "تفسير القرطبي" (5/170).

ثانيا :

ليس هناك أحد يطاع طاعة مطلقة في كل ما يأمر به إلا الله تعالى ، ورسوله صلى الله عليه وسلم .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

"لَا تَكُونُ الْعِبَادَةُ إلَّا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَلَا الطَّاعَةُ الْمُطْلَقَةُ إلَّا لَهُ سُبْحَانَهُ ، وَلِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" انتهى من "مجموع الفتاوى" (28/19).

ومن هنا فقد وضع العلماء شروطا لوجوب طاعة الزوجة لزوجها:

الشرط الأول:

ألا يأمرها بما فيه معصية لله تعالى.

فعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : (لا طَاعَةَ فِي معْصِيَةِ اللَّهِ ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ) رواه البخاري (4340)، ومسلم (1840) .

الشرط الثاني:

أن يكون في استطاعتها القيام بما يأمرها به، وألا يكون عليها ضرر عليها في ذلك، لقول الله تعالى : (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) البقرة/286، وقوله تعالى: (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) الحج/78، ولقوله صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار) رواه مالك، وأحمد، وابن ماجه، وصححه الألباني.

وإذا كانت أوامر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم تسقط عن العبد عند عدم استطاعته، فمن باب أولى أوامر الزوج لزوجته.

الشرط الثالث:

أن يكون هذا الأمر فيما يتعلق بالنكاح وتوابعه ، كالاستمتاع وإدارة شئون الأسرة، وعدم خروجها من البيت إلا بإذنه، وألا تأذن لأحد في الدخول إلى بيته إلا بإذنه، وخدمتها له بما جرى به العرف ... ونحو ذلك.

قال ابن نجيم رحمه الله: لا يجب على الْمَرْأَة طَاعَةُ الزَّوْجِ في كل ما يَأْمُرُ بِهِ ، إنَّمَا ذلك فِيمَا يَرْجِعُ إلَى النِّكَاحِ وَتَوَابِعِهِ ، خُصُوصًا إذَا كان في أَمْرِهِ إضْرَارٌ بها" انتهى من "البحر الرائق" (5/77).

وبناء على هذا، فالذي يظهر أنه لا يجب على الزوجة أن تطيع زوجها في اتباع نظام غذائي معين، كما لا يلزمها أن تستأذنه كلما أرادت أن تأكل شيئا، إلا إذا وصل الأمر إلى حد المرض والتأثير على قيامها بحقوق زوجها والأسرة، فحينئذ يتوجه القول بأنه يلزمها اتباع نظام غذائي يحافظ على سلامتها من غير تعسف ولا إضرار بها.

رابعا :

ينبغي أن تكون العلاقة بين الزوجين مبنية على التفاهم الهادئ الذي يحقق الألفة والمودة والرحمة، بعيدا عن التشدد الذي لن يكون في مصلحة الأسرة .

ولذلك ينبغي أن يكون الزوج رفيقا بزوجته، وأن يكون أكثر ما يعنيه هو دينها، وألا يقف كثيرا عند جمال الجسد، والقوام واعتداله؛ فإن ذلك لن يدوم، وغاية المسلم أعلى وأسمى من أن يتعلق بهذا.

كما أنه ينبغي للزوجة أن تحرص على طاعة زوجها ، قدر طاقتها، حتى فيما لا يلزمها شرعا طاعته فيه ، ما دام ذلك لا يُضِرُّ بها، ولا يؤذيها؛ حفاظا على المحبة والألفة واستقرار الأسرة.

#كلام_جميل_راقني
#نصائح_ومواعظ_وفوائد_وطرائف
#قناة_عبدالله_الحبسي_الدعوية
👍6



group-telegram.com/alhbsi_alymeny_aslfi/20552
Create:
Last Update:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

يجب على المرأة طاعة زوجها بالمعروف .

قال تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ) النساء/34.

قال القرطبي: "هذا كله خبر، ومقصوده الأمر بطاعة الزوج والقيام بحقه في ماله وفي نفسها في حال غيبة الزوج" انتهى من "تفسير القرطبي" (5/170).

ثانيا :

ليس هناك أحد يطاع طاعة مطلقة في كل ما يأمر به إلا الله تعالى ، ورسوله صلى الله عليه وسلم .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

"لَا تَكُونُ الْعِبَادَةُ إلَّا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَلَا الطَّاعَةُ الْمُطْلَقَةُ إلَّا لَهُ سُبْحَانَهُ ، وَلِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" انتهى من "مجموع الفتاوى" (28/19).

ومن هنا فقد وضع العلماء شروطا لوجوب طاعة الزوجة لزوجها:

الشرط الأول:

ألا يأمرها بما فيه معصية لله تعالى.

فعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : (لا طَاعَةَ فِي معْصِيَةِ اللَّهِ ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ) رواه البخاري (4340)، ومسلم (1840) .

الشرط الثاني:

أن يكون في استطاعتها القيام بما يأمرها به، وألا يكون عليها ضرر عليها في ذلك، لقول الله تعالى : (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) البقرة/286، وقوله تعالى: (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) الحج/78، ولقوله صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار) رواه مالك، وأحمد، وابن ماجه، وصححه الألباني.

وإذا كانت أوامر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم تسقط عن العبد عند عدم استطاعته، فمن باب أولى أوامر الزوج لزوجته.

الشرط الثالث:

أن يكون هذا الأمر فيما يتعلق بالنكاح وتوابعه ، كالاستمتاع وإدارة شئون الأسرة، وعدم خروجها من البيت إلا بإذنه، وألا تأذن لأحد في الدخول إلى بيته إلا بإذنه، وخدمتها له بما جرى به العرف ... ونحو ذلك.

قال ابن نجيم رحمه الله: لا يجب على الْمَرْأَة طَاعَةُ الزَّوْجِ في كل ما يَأْمُرُ بِهِ ، إنَّمَا ذلك فِيمَا يَرْجِعُ إلَى النِّكَاحِ وَتَوَابِعِهِ ، خُصُوصًا إذَا كان في أَمْرِهِ إضْرَارٌ بها" انتهى من "البحر الرائق" (5/77).

وبناء على هذا، فالذي يظهر أنه لا يجب على الزوجة أن تطيع زوجها في اتباع نظام غذائي معين، كما لا يلزمها أن تستأذنه كلما أرادت أن تأكل شيئا، إلا إذا وصل الأمر إلى حد المرض والتأثير على قيامها بحقوق زوجها والأسرة، فحينئذ يتوجه القول بأنه يلزمها اتباع نظام غذائي يحافظ على سلامتها من غير تعسف ولا إضرار بها.

رابعا :

ينبغي أن تكون العلاقة بين الزوجين مبنية على التفاهم الهادئ الذي يحقق الألفة والمودة والرحمة، بعيدا عن التشدد الذي لن يكون في مصلحة الأسرة .

ولذلك ينبغي أن يكون الزوج رفيقا بزوجته، وأن يكون أكثر ما يعنيه هو دينها، وألا يقف كثيرا عند جمال الجسد، والقوام واعتداله؛ فإن ذلك لن يدوم، وغاية المسلم أعلى وأسمى من أن يتعلق بهذا.

كما أنه ينبغي للزوجة أن تحرص على طاعة زوجها ، قدر طاقتها، حتى فيما لا يلزمها شرعا طاعته فيه ، ما دام ذلك لا يُضِرُّ بها، ولا يؤذيها؛ حفاظا على المحبة والألفة واستقرار الأسرة.

#كلام_جميل_راقني
#نصائح_ومواعظ_وفوائد_وطرائف
#قناة_عبدالله_الحبسي_الدعوية

BY نصائح ومواعظ وفوائد وطرائف


Warning: Undefined variable $i in /var/www/group-telegram/post.php on line 260

Share with your friend now:
group-telegram.com/alhbsi_alymeny_aslfi/20552

View MORE
Open in Telegram


Telegram | DID YOU KNOW?

Date: |

Although some channels have been removed, the curation process is considered opaque and insufficient by analysts. Russians and Ukrainians are both prolific users of Telegram. They rely on the app for channels that act as newsfeeds, group chats (both public and private), and one-to-one communication. Since the Russian invasion of Ukraine, Telegram has remained an important lifeline for both Russians and Ukrainians, as a way of staying aware of the latest news and keeping in touch with loved ones. The news also helped traders look past another report showing decades-high inflation and shake off some of the volatility from recent sessions. The Bureau of Labor Statistics' February Consumer Price Index (CPI) this week showed another surge in prices even before Russia escalated its attacks in Ukraine. The headline CPI — soaring 7.9% over last year — underscored the sticky inflationary pressures reverberating across the U.S. economy, with everything from groceries to rents and airline fares getting more expensive for everyday consumers. At the start of 2018, the company attempted to launch an Initial Coin Offering (ICO) which would enable it to enable payments (and earn the cash that comes from doing so). The initial signals were promising, especially given Telegram’s user base is already fairly crypto-savvy. It raised an initial tranche of cash – worth more than a billion dollars – to help develop the coin before opening sales to the public. Unfortunately, third-party sales of coins bought in those initial fundraising rounds raised the ire of the SEC, which brought the hammer down on the whole operation. In 2020, officials ordered Telegram to pay a fine of $18.5 million and hand back much of the cash that it had raised. Artem Kliuchnikov and his family fled Ukraine just days before the Russian invasion.
from br


Telegram نصائح ومواعظ وفوائد وطرائف
FROM American