Telegram Group & Telegram Channel
[ الكلام على خبر أبي رافع، قال: من قرأ {الدخان} ‌في ‌ليلة ‌الجمعة، ‌أصبح ‌مغفورا ‌له، وزوج من الحور العين ]

قال الدارمي في «مسنده»:
حدثنا محمد بن المبارك، حدثنا صدقة بن خالد، عن يحيى بن الحارث، عن أبي رافع، قال: من قرأ {الدخان} ‌في ‌ليلة ‌الجمعة، ‌أصبح ‌مغفورا ‌له، وزوج من الحور العين.

قال محقق كتاب الدارمي حسين أسد: إسناده صحيح إلى أبي رافع نفيع بن رافع.اهـ

كذا قال! ولم أقف على بينة أو قرينة تؤيد ما ذهب إليه من تعيين أبي رافع المذكور في منتهى الإسناد. ولا على ما يثبت اتصال الإسناد، فلو كان أبو رافع هو كما قال، فلم أقف على رواية ليحيى بن الحارث الذماري عنه ولا من نص على سماعه منه.

وممن يشتهر بهذه الكنية أيضًا: أبو رافع القبطي، مولى النبي صلى الله عليه وسلم، فإن افترض أنه هو فيكون الخبر بذلك منقطع أيضًا.

قال الشيخ المعلمي في حاشيته على «الفوائد المجموعة» (ص: 302):
هذا منسوب إلى أبي رافع من قوله، فإن كان الصحابي فهذا منقطع، لأنه توفي قبل ولادة يحيى بن الحارث بمدة طويلة، وإن كان غيره فمن هو؟.اهـ

وممن يعرف بهذه الكنية أيضًا: إسماعيل بن رافع بن عويمر الأنصاري، المدني، وهو من أقران يحيى الذماري ويغلب على ظني أنه هو المذكور في الإسناد.

فهو وإن لم أقف له على رواية ليحيى الذماري عنه، إلا أنه قد روي هذا الخبر عنه من عدة طرق:

قال ابن الضريس في «فضائل القرآن»:
223 - أخبرنا يزيد بن عبد العزيز، أخبرنا إسماعيل بن عياش، أخبرنا ‌إسماعيل ‌بن ‌رافع، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، قال: بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن لكل شجر ثمرا، وإن ثمر القرآن ذوات حم هن روضات مخصبات معشبات متجاورات، فمن أحب أن يرتع في رياض الجنة فليقرأ الحواميم، ومن قرأ حم ‌الدخان في ليلة الجمعة غفر له».
ورواه كذلك (296) بهذا الإسناد بأطول من هذا.

وقال المستغفري في «فضائل القرآن»:
894- أخبرنا عبد الله بن محمد بن زر، حَدَّثَنا محمد بن صالح، حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا المحاربي، عَن أبي رافع عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أحب أن يرتع في رياض الجنة فليقرأ الحواميم هن خيرات القرآن».
قال أبو رافع: وحدثني نفر من أهل الإسكندرية أنه قدم عليهم رجل من أهل البصرة يكنى أبا الحارث حدثهم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من قرأ حم الدخان ليلة الجمعة أصبح مغفورًا له».اهـ

وأبو رافع هنا هو إسماعيل بن رافع، فعبد الرحمن بن محمد المحاربي ممن يروي عنه. وإسماعيل بن رافع متروك منكر الحديث. انظر ترجمته في تهذيب الكمال (3/ 85) وميزان الاعتدال (1/ 227).

وقد جزم ابن حجر أنه هو المذكور عند الدارمي، فقد روى في «نتائج الأفكار» (3/ 261) من طريق آدم بن أبي إياس العسقلاني (والظاهر أنه من كتابه «الثواب»)، ثنا بكر بن خنيس العابد، ثنا إسماعيل بن رافع، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أحب أن يرتع في رياض الجنة فليقرأ (آل حم)».
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ (حم) الدخان في ليلة الجمعة أصبح مغفوراً له».
هذا حديث غريب، وإسماعيل بن رافع هو أبو رافع المتقدم في رواية الدارمي، وقد صرح عنه بكر برفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وسنده معضل، فإن إسماعيل من أتباع التابعين، وهو مع ذلك ضعيف الحفظ، وكذا الراوي عنه بكر بن خنيس.اهـ

وهذا النقل استفدته من بعض الإخوة وكذلك النقل عن المعلمي فجزاهما الله خيرًا.

وكذلك روى الدارمي في «مسنده» عن عبد الله بن عيسى قال: أخبرت أنه من قرأ حم الدخان ليلة الجمعة إيمانًا وتصديقًا بها، أصبح مغفورًا له.اهـ

عبد الله بن عيسى هو ابن عبد الرحمن بن أبى ليلى الأنصاري وهو من أتباع التابعين وهو ممن يروي عن يحيى الذماري فلا يبعد أنه أخذ عنه.

وفي الباب مرفوعات واهيات لا يصح منها شيء.

فخلاصة القول: أن أبا رافع هو إسماعيل بن رافع المدني على الأرجح، ومن عينه بغير هذا لم يقدم على دعواه دليلاً. ولم يُروَ هذا الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من الصحابة ولا التابعين بسند مرضي، وعلى ذلك فليس هذا الخبر مما يعول على تصحيحه ونشره وعده من السنن المهجورة.



group-telegram.com/abu0hamza/3461
Create:
Last Update:

[ الكلام على خبر أبي رافع، قال: من قرأ {الدخان} ‌في ‌ليلة ‌الجمعة، ‌أصبح ‌مغفورا ‌له، وزوج من الحور العين ]

قال الدارمي في «مسنده»:
حدثنا محمد بن المبارك، حدثنا صدقة بن خالد، عن يحيى بن الحارث، عن أبي رافع، قال: من قرأ {الدخان} ‌في ‌ليلة ‌الجمعة، ‌أصبح ‌مغفورا ‌له، وزوج من الحور العين.

قال محقق كتاب الدارمي حسين أسد: إسناده صحيح إلى أبي رافع نفيع بن رافع.اهـ

كذا قال! ولم أقف على بينة أو قرينة تؤيد ما ذهب إليه من تعيين أبي رافع المذكور في منتهى الإسناد. ولا على ما يثبت اتصال الإسناد، فلو كان أبو رافع هو كما قال، فلم أقف على رواية ليحيى بن الحارث الذماري عنه ولا من نص على سماعه منه.

وممن يشتهر بهذه الكنية أيضًا: أبو رافع القبطي، مولى النبي صلى الله عليه وسلم، فإن افترض أنه هو فيكون الخبر بذلك منقطع أيضًا.

قال الشيخ المعلمي في حاشيته على «الفوائد المجموعة» (ص: 302):
هذا منسوب إلى أبي رافع من قوله، فإن كان الصحابي فهذا منقطع، لأنه توفي قبل ولادة يحيى بن الحارث بمدة طويلة، وإن كان غيره فمن هو؟.اهـ

وممن يعرف بهذه الكنية أيضًا: إسماعيل بن رافع بن عويمر الأنصاري، المدني، وهو من أقران يحيى الذماري ويغلب على ظني أنه هو المذكور في الإسناد.

فهو وإن لم أقف له على رواية ليحيى الذماري عنه، إلا أنه قد روي هذا الخبر عنه من عدة طرق:

قال ابن الضريس في «فضائل القرآن»:
223 - أخبرنا يزيد بن عبد العزيز، أخبرنا إسماعيل بن عياش، أخبرنا ‌إسماعيل ‌بن ‌رافع، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، قال: بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن لكل شجر ثمرا، وإن ثمر القرآن ذوات حم هن روضات مخصبات معشبات متجاورات، فمن أحب أن يرتع في رياض الجنة فليقرأ الحواميم، ومن قرأ حم ‌الدخان في ليلة الجمعة غفر له».
ورواه كذلك (296) بهذا الإسناد بأطول من هذا.

وقال المستغفري في «فضائل القرآن»:
894- أخبرنا عبد الله بن محمد بن زر، حَدَّثَنا محمد بن صالح، حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا المحاربي، عَن أبي رافع عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أحب أن يرتع في رياض الجنة فليقرأ الحواميم هن خيرات القرآن».
قال أبو رافع: وحدثني نفر من أهل الإسكندرية أنه قدم عليهم رجل من أهل البصرة يكنى أبا الحارث حدثهم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من قرأ حم الدخان ليلة الجمعة أصبح مغفورًا له».اهـ

وأبو رافع هنا هو إسماعيل بن رافع، فعبد الرحمن بن محمد المحاربي ممن يروي عنه. وإسماعيل بن رافع متروك منكر الحديث. انظر ترجمته في تهذيب الكمال (3/ 85) وميزان الاعتدال (1/ 227).

وقد جزم ابن حجر أنه هو المذكور عند الدارمي، فقد روى في «نتائج الأفكار» (3/ 261) من طريق آدم بن أبي إياس العسقلاني (والظاهر أنه من كتابه «الثواب»)، ثنا بكر بن خنيس العابد، ثنا إسماعيل بن رافع، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أحب أن يرتع في رياض الجنة فليقرأ (آل حم)».
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ (حم) الدخان في ليلة الجمعة أصبح مغفوراً له».
هذا حديث غريب، وإسماعيل بن رافع هو أبو رافع المتقدم في رواية الدارمي، وقد صرح عنه بكر برفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وسنده معضل، فإن إسماعيل من أتباع التابعين، وهو مع ذلك ضعيف الحفظ، وكذا الراوي عنه بكر بن خنيس.اهـ

وهذا النقل استفدته من بعض الإخوة وكذلك النقل عن المعلمي فجزاهما الله خيرًا.

وكذلك روى الدارمي في «مسنده» عن عبد الله بن عيسى قال: أخبرت أنه من قرأ حم الدخان ليلة الجمعة إيمانًا وتصديقًا بها، أصبح مغفورًا له.اهـ

عبد الله بن عيسى هو ابن عبد الرحمن بن أبى ليلى الأنصاري وهو من أتباع التابعين وهو ممن يروي عن يحيى الذماري فلا يبعد أنه أخذ عنه.

وفي الباب مرفوعات واهيات لا يصح منها شيء.

فخلاصة القول: أن أبا رافع هو إسماعيل بن رافع المدني على الأرجح، ومن عينه بغير هذا لم يقدم على دعواه دليلاً. ولم يُروَ هذا الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من الصحابة ولا التابعين بسند مرضي، وعلى ذلك فليس هذا الخبر مما يعول على تصحيحه ونشره وعده من السنن المهجورة.

BY قناة أبي حمزة


Warning: Undefined variable $i in /var/www/group-telegram/post.php on line 260

Share with your friend now:
group-telegram.com/abu0hamza/3461

View MORE
Open in Telegram


Telegram | DID YOU KNOW?

Date: |

"For Telegram, accountability has always been a problem, which is why it was so popular even before the full-scale war with far-right extremists and terrorists from all over the world," she told AFP from her safe house outside the Ukrainian capital. Groups are also not fully encrypted, end-to-end. This includes private groups. Private groups cannot be seen by other Telegram users, but Telegram itself can see the groups and all of the communications that you have in them. All of the same risks and warnings about channels can be applied to groups. Russians and Ukrainians are both prolific users of Telegram. They rely on the app for channels that act as newsfeeds, group chats (both public and private), and one-to-one communication. Since the Russian invasion of Ukraine, Telegram has remained an important lifeline for both Russians and Ukrainians, as a way of staying aware of the latest news and keeping in touch with loved ones. But the Ukraine Crisis Media Center's Tsekhanovska points out that communications are often down in zones most affected by the war, making this sort of cross-referencing a luxury many cannot afford. The last couple days have exemplified that uncertainty. On Thursday, news emerged that talks in Turkey between the Russia and Ukraine yielded no positive result. But on Friday, Reuters reported that Russian President Vladimir Putin said there had been some “positive shifts” in talks between the two sides.
from ca


Telegram قناة أبي حمزة
FROM American