group-telegram.com/nnnourrrr/670
Last Update:
نامت كثيرًا ليلتها، وكانت تهذي أثناء نومها، لا أدري هل نسميه هذيان أم شيء آخر. كنت أسمعها تردد تلك الأدعية المذكورة في القرآن -في سورة الأنبياء تحديدًا- أدعية أيوب، زكريا، ويونس، حينما سمعتها تقول: "ربي إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين" شعرت بخوف، فللحظة لم أكن أعلم أهي نائمة أم مستيقظة، وأحيانا أخرى رددت: "رب لا تذرني فردًا وأنت خير الوارثين"
وظلت هكذا طيلة الليل، تردد تقريبًا كل ساعة واحدة من تلك الأدعية الثلاثة، أيعقل أن تكون مجرد أحلام انعكست عن وقائع يومها، إذ أذكر أننا استمعنا في الراديو شيخًا يرتل آيات هذه السورة عدة مرات خلال ذلك النهار، أو ربما لم يكن هذيان، ربما كانت حقًا تناجي الله، لم تمض بضع ساعات حتى استيقظت، بكت قليلًا ثم بتراخٍ شديد انتشلت قناع الفرح من صندوق اضطرارات الحياة وارتدته، ولقد علمت لمَ كان قناع الفرح بذلك الصندوق عندما سمعتها تكذب على أمها حينما سألتها: ما بك هل أنت بخير؟
فأجابت: لا شيء، كنت أعاني من بعض الآلام في معدتي، واستيقظت لأصلي الفجر.
وبالكاد استطاعت إخفاء دمعتها تحت ذلك القناع، واستمرت في ارتدائه حتى تسلل الفرح لداخلها فانعكس على وجهها، أعني وجهها الحقيقي.
كان سؤال أمها وكذبها عليها سببين رئيسيين لمحاولتها لتحرير قلبها وذاكرتها..
أفرغت الفنجان، وأخذت تفكر بها وبمستقبلها معها، فحررت أول قيد..
أما شغفها ورغبتها الجامحة في الكتابة، فكانا ثاني ما كسر قيود الحمام الأبيض المسجون في فؤادها، وحررته..
BY نور.
Warning: Undefined variable $i in /var/www/group-telegram/post.php on line 260
Share with your friend now:
group-telegram.com/nnnourrrr/670