Telegram Group & Telegram Channel
Forwarded from جيل
{ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (34) إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (35) فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَىٰ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنثَىٰ ۖ وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (36) فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ۖ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (37)}

"قصت علينا سورة آل عمران من نبأ أم مريم عليها السلام التي تقربت إلى الله بأن نذرت حملها لله، وجعلته وقفاً لعبادة الله وخدمة بيته ودينه، وتالله إنها منزلة عظيمة تلك التي تجعل هذه الأم تغلب الأجل على العاجل، وتغلب الأجر على الغريزة وتغلب الإرادة العلمية على الإرادة العاطفية.

فجعلها الله قدوة للأمهات في معرفة مقصود الحياة، وأن المقصود الأسمى - على مر العصور والأحقاب - هو عبودية الله تعالى، وهي قدوة لهن في طريقة تفكير الأم تجاه أولادها، وأنه ينبغي أن يكون عندها أمومة صالحة في أولادها تفوق أمومة الحيوانات المقتصرة على الرعاية البدنية والأنس العاطفي وإشباع الغريزة.

هذا سيفضي بالأم إلى الاهتمام الديني بأولادها وتربيتهم على ما يرضي الله وتقديمهم فداء لدين الله وخدمة له، وهي قدوة لهن في استثمار حياة الأولاد فيما يعود عليهن بالأجر الموفور من الله، وتقديم ذلك على مصالح الدنيا وعلى إشباع غريزتها الأمية.

الأم الصالحة هي الرصيد الاستراتيجي في نصرة دين الله تعالى وبناء الأمة القوية بتحرير أولادها لله تعالى من كل عبودية وارتباط يقيدهم عن أداء حق الله وحق الأمة عليهم، ولا يثنيها عن ذلك الأمر الخوف على الولد من الموت أو العوز أو البعد.
حتى الاسم، لم يكن مجرد اسم بل قامت امرأة عمران بتسمية ابنتها تسمية دالة على إدراكها لمقصود الحياة
{وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ }.

قال الشوكاني: (ومقصودها من هذا الإخبار بالتسمية التقرب إلى الله سبحانه، وأن يكون فعلها مطابقاً لمعنى اسمها، فإن معنى مريم خادم الرب بلغتهم، فهي وإن لم تكن صالحة لخدمة الكنيسة فذلك لا يمنع أن تكون من العابدات).

فهذه البيوت العريقة المؤمنة هي النموذج الأصلح للاقتداء في حرصها على هداية بَنيها المتمثل في الدعاء لهم وتنشئتهم على توحيد الله وطاعته واحتساب الأجر في ذلك.

ولقد نشأت الأمة على هذه المفاهيم الفطرية للنكاح والزواج والأبوة والبنوة وعاشت على ذلك قرونا، حتى وطئت جيوش الاستعمار بلاد المسلمين، واحتلت أرضهم، ونشرت عقائدها وأفكارها وثقافاتها، وفطنت إلى القوة المتجذرة في
الأمة - أعني عقدة النكاح - فعمدت إلى تسخير أدواتها بغرض تدمير نظام الزواج الفطري، وإحلال مفاهيم جديدة للأسرة بديلا عن مفهوم القرآن، فسخرت الإعلام والفن والقضاء والتجارة وكل ما يمكن لإزاحة هذه القوة العتيدة، فأصبح المسلم اليوم - يا للأسف - يناقش حقوق المرأة وقضية المرأة وتمكين المرأة وحرية المرأة وغيرها من المصطلحات الفضفاضة ذات المفاهيم المنحرفة والأبعاد التفكيكية، التي لم تعهدها الأمة من قبل.

نحن مطالبون بالعودة إلى نداء الفطرة، والرجوع إلى هدايات القرآن لتصح حياتنا وتقوي أمتنا، والله المستعان."



غمامتان (صــ٣٠٩_٣١١)



group-telegram.com/smsARousS/329
Create:
Last Update:

{ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (34) إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (35) فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَىٰ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنثَىٰ ۖ وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (36) فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ۖ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (37)}

"قصت علينا سورة آل عمران من نبأ أم مريم عليها السلام التي تقربت إلى الله بأن نذرت حملها لله، وجعلته وقفاً لعبادة الله وخدمة بيته ودينه، وتالله إنها منزلة عظيمة تلك التي تجعل هذه الأم تغلب الأجل على العاجل، وتغلب الأجر على الغريزة وتغلب الإرادة العلمية على الإرادة العاطفية.

فجعلها الله قدوة للأمهات في معرفة مقصود الحياة، وأن المقصود الأسمى - على مر العصور والأحقاب - هو عبودية الله تعالى، وهي قدوة لهن في طريقة تفكير الأم تجاه أولادها، وأنه ينبغي أن يكون عندها أمومة صالحة في أولادها تفوق أمومة الحيوانات المقتصرة على الرعاية البدنية والأنس العاطفي وإشباع الغريزة.

هذا سيفضي بالأم إلى الاهتمام الديني بأولادها وتربيتهم على ما يرضي الله وتقديمهم فداء لدين الله وخدمة له، وهي قدوة لهن في استثمار حياة الأولاد فيما يعود عليهن بالأجر الموفور من الله، وتقديم ذلك على مصالح الدنيا وعلى إشباع غريزتها الأمية.

الأم الصالحة هي الرصيد الاستراتيجي في نصرة دين الله تعالى وبناء الأمة القوية بتحرير أولادها لله تعالى من كل عبودية وارتباط يقيدهم عن أداء حق الله وحق الأمة عليهم، ولا يثنيها عن ذلك الأمر الخوف على الولد من الموت أو العوز أو البعد.
حتى الاسم، لم يكن مجرد اسم بل قامت امرأة عمران بتسمية ابنتها تسمية دالة على إدراكها لمقصود الحياة
{وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ }.

قال الشوكاني: (ومقصودها من هذا الإخبار بالتسمية التقرب إلى الله سبحانه، وأن يكون فعلها مطابقاً لمعنى اسمها، فإن معنى مريم خادم الرب بلغتهم، فهي وإن لم تكن صالحة لخدمة الكنيسة فذلك لا يمنع أن تكون من العابدات).

فهذه البيوت العريقة المؤمنة هي النموذج الأصلح للاقتداء في حرصها على هداية بَنيها المتمثل في الدعاء لهم وتنشئتهم على توحيد الله وطاعته واحتساب الأجر في ذلك.

ولقد نشأت الأمة على هذه المفاهيم الفطرية للنكاح والزواج والأبوة والبنوة وعاشت على ذلك قرونا، حتى وطئت جيوش الاستعمار بلاد المسلمين، واحتلت أرضهم، ونشرت عقائدها وأفكارها وثقافاتها، وفطنت إلى القوة المتجذرة في
الأمة - أعني عقدة النكاح - فعمدت إلى تسخير أدواتها بغرض تدمير نظام الزواج الفطري، وإحلال مفاهيم جديدة للأسرة بديلا عن مفهوم القرآن، فسخرت الإعلام والفن والقضاء والتجارة وكل ما يمكن لإزاحة هذه القوة العتيدة، فأصبح المسلم اليوم - يا للأسف - يناقش حقوق المرأة وقضية المرأة وتمكين المرأة وحرية المرأة وغيرها من المصطلحات الفضفاضة ذات المفاهيم المنحرفة والأبعاد التفكيكية، التي لم تعهدها الأمة من قبل.

نحن مطالبون بالعودة إلى نداء الفطرة، والرجوع إلى هدايات القرآن لتصح حياتنا وتقوي أمتنا، والله المستعان."



غمامتان (صــ٣٠٩_٣١١)

BY رسائل العروس


Warning: Undefined variable $i in /var/www/group-telegram/post.php on line 260

Share with your friend now:
group-telegram.com/smsARousS/329

View MORE
Open in Telegram


Telegram | DID YOU KNOW?

Date: |

Some people used the platform to organize ahead of the storming of the U.S. Capitol in January 2021, and last month Senator Mark Warner sent a letter to Durov urging him to curb Russian information operations on Telegram. "Like the bombing of the maternity ward in Mariupol," he said, "Even before it hits the news, you see the videos on the Telegram channels." Telegram was co-founded by Pavel and Nikolai Durov, the brothers who had previously created VKontakte. VK is Russia’s equivalent of Facebook, a social network used for public and private messaging, audio and video sharing as well as online gaming. In January, SimpleWeb reported that VK was Russia’s fourth most-visited website, after Yandex, YouTube and Google’s Russian-language homepage. In 2016, Forbes’ Michael Solomon described Pavel Durov (pictured, below) as the “Mark Zuckerberg of Russia.” "The result is on this photo: fiery 'greetings' to the invaders," the Security Service of Ukraine wrote alongside a photo showing several military vehicles among plumes of black smoke. Ukrainian forces successfully attacked Russian vehicles in the capital city of Kyiv thanks to a public tip made through the encrypted messaging app Telegram, Ukraine's top law-enforcement agency said on Tuesday.
from de


Telegram رسائل العروس
FROM American