group-telegram.com/alkulife/12696
Last Update:
غير نفس رسول الله ﷺ!
قال البخاري في صحيحه: "1351 - حدثنا مسدد، أخبرنا بشر بن المفضل، حدثنا حسين المعلم، عن عطاء، عن جابر رضي الله عنه، قال: لما حضر أُحُد دعاني أبي من الليل، فقال: ما أراني إلا مقتولا في أول من يقتل من أصحاب النبي ﷺ، وإني لا أترك بعدي أعز علي منك، غير نفس رسول الله ﷺ، فإن علي دينا فاقض، واستوص بأخواتك خيرا، «فأصبحنا، فكان أول قتيل ودفن معه آخر في قبر، ثم لم تطب نفسي أن أتركه مع الآخر، فاستخرجته بعد ستة أشهر، فإذا هو كيوم وضعته هنية غير أذنه»".
هذا الحديث مما انفرد به البخاري من دون الستة بهذه السياقة الطويلة.
عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري الصحابي الشهيد الذي كلمه الله عز وجل كفاحًا يُخاطِب ابنه قُبيل استشهاده.
ويقول لابنه إنه ما ترك بعده أحدًا أعزَّ عليه من ابنه إلا رسول الله ﷺ.
وإن المرء ليقف متعجبًا أمام مثل هذا، فالرجل أنصاري لا تجمعه بالنبي ﷺ قرابة، وهو من أهل المدينة والنبي ﷺ من أهل مكة ثم هاجر للمدينة ومكث معهم سنين قليلة، فعبد الله بن عمرو بن حرام استشهد في أُحُد التي كانت في السنة الثالثة للهجرة، فما مكثه مع النبي ﷺ سنوات قليلة.
حب الأنصار خصوصًا والصحابة عمومًا للنبي ﷺ أعدُّه من دلائل النبوة، إذ لو جاء إنسان وطلب من قوم أن يحبوه كما يحبون أنفسهم وأشد وأن يذبُّوا عنه كما يذبُّون عن أولادهم ونسائهم ويعادوا العرب عن بكرة أبيهم ذبًّا عنه، فإن ذلك سيكون مستثقَلًا جدًّا ما لم ير هؤلاء القوم من الآيات والشمائل ما يعينهم على هذا الأمر العظيم.
والصحابة طبَّقوا ذلك عمليًّا مما غيَّر وجه الدنيا وكانوا موفَّقين غاية.
والكلام في تعليل هذا الشعور العجيب تجاه النبي ﷺ مما يضيق البيان عن استيعابه، وكل مؤمن يجد شيئًا من هذا الشعور ولو طُلِب منه تعليله فربما قصَّر بيانه عن ذلك، بل هذا الأكثر في الناس.
BY قناة | أبي جعفر عبدالله الخليفي
Warning: Undefined variable $i in /var/www/group-telegram/post.php on line 260
Share with your friend now:
group-telegram.com/alkulife/12696