Telegram Group & Telegram Channel
يقول جاسم العلوي: "علينا أن ننبه إلى أن الحقائق العلمية ليست حقائق مطلقة، ولا أدل على ذلك من تحول العلماء من نظرية إلى أخرى، بل هي حقائق صحيحة ونسبية في حدود دقة وتطور الأجهزة المستخدمة. إن تغيّر النظريات العلمية لا يعني أن الكون حقائقه متغيرة بقدر ما يعني أن الزاوية التي نرى بها الواقع قد تغيّرت" العالم بين العلم والفلسفة، جاسم العلوي ص 33.

ويقول أيضًا: "ولكن ليس كل نظرية تمكّنت من إعطاء نتائج عملية أو ملائمة مع التجارب أصبحت صحيحة على نحو مطلق، فقد استطاع القدماء أن يفسروا حادثة الخسوف والكسوف بالاعتماد على هيئة بطليموس التي جعلت من الأرض مركزًا للكون، ورغم النتائج العلمية الصحيحة التي تمخضت عنها. . . . إلا أن نظام بطليموس الفلكي لم يكن صحيحًا. . . . إذن من الممكن أن نسير بالفرضية في الطريق الخاطئ ونصل في النهاية إلى الهدف الصحيح"

ويقول د. صلاح قنصوه: "الحقيقة العلمية ليست هي الواقع " reality"، بل ما يقرره العلماء عن هذا الواقع، وليس ثمة حقيقة علمية نهائية،. . . . وما يزال العلم حتى اليوم مجازفات ومخاطرات، وكل "حقائقه" موقوتة لا تبقى كذلك إلا إلى حين. فلا يتملكنا الخوف إذن. . . ."

فلسفة العلم، د. صلاح قنصوه ص 170.

وهنا يبرز التساؤل المحيّر: إذا كنا نتعامل مع ظاهرة علمية تخضع للملاحظة والتجريب فلماذا لا يكون القول فيها واحدًا؟ لقد كان من الطبيعي الاختلاف في مسائل دينية أو لاهوتية أو ميتافيزيقية؛ لأن التعامل فيها يكون مع أمور غيبية أو ذهنية، فتختلف الآراء حولها, لكن هنا في ميدان العلم ونحن أمام ذرة واحدة بين أيدينا، ومع ذلك اختلفت فيها آراء العلماء، وأصبحت في دائرة ما يختلف فيه، فلماذا لا يكون العلم حاله مثل حال تلك الأمور التي اعتدنا الاختلاف فيها؟ وبهذا يضعف كونه الممثل للحقيقة لوحده، ويبطل تقديمه على غيره مطلقًا دون قيد أو شرط، ولا يصلح لأن يكون مقياسًا للصواب لوحده أو معيارًا للحقائق.
ومن بين أهم المشاكل المنهجية والإبستمولوجية المثارة بسبب تنوع المذاهب العلمية داخل مدرسة الكم أو ميكانيكا الكم مشكلة الحقيقة الفيزيائية

انظر مثلًا: فلسفة العلم. الصلة بين العلم والفلسفة، فيليب فرانك ص 300 وما بعدها، والفيزياء والفلسفة، جيمس جنز ص 259 وما بعدها، ترجمة جعفر رجب مدخل إلى فلسفة العلوم، الجابري ص 326.

أقول : فإذا كان الأمر كذلك فكيف يمكن اعتماد هذه النظريات في إجابة الأسئلة الوجودية أو إلغاء مبدأ عقلي كالسببية أو دفع إجماع للمفسرين واقتراح تفسير جديد

ونحن هنا نتكلم عن النظريات بمعنى تلك التي تفسر ما غاب عنا من نشأة الأشياء أو تفسر لنا كيفية حصول ما نراه أمامنا وأما تمكنا من رؤيته بعد أن كنّا عاجزين عن ذلك مثل حال الجنين في بطن أمه فليس من هذا الباب ولا يسمى نظرية أصلا
2



group-telegram.com/alkulife/1302
Create:
Last Update:

يقول جاسم العلوي: "علينا أن ننبه إلى أن الحقائق العلمية ليست حقائق مطلقة، ولا أدل على ذلك من تحول العلماء من نظرية إلى أخرى، بل هي حقائق صحيحة ونسبية في حدود دقة وتطور الأجهزة المستخدمة. إن تغيّر النظريات العلمية لا يعني أن الكون حقائقه متغيرة بقدر ما يعني أن الزاوية التي نرى بها الواقع قد تغيّرت" العالم بين العلم والفلسفة، جاسم العلوي ص 33.

ويقول أيضًا: "ولكن ليس كل نظرية تمكّنت من إعطاء نتائج عملية أو ملائمة مع التجارب أصبحت صحيحة على نحو مطلق، فقد استطاع القدماء أن يفسروا حادثة الخسوف والكسوف بالاعتماد على هيئة بطليموس التي جعلت من الأرض مركزًا للكون، ورغم النتائج العلمية الصحيحة التي تمخضت عنها. . . . إلا أن نظام بطليموس الفلكي لم يكن صحيحًا. . . . إذن من الممكن أن نسير بالفرضية في الطريق الخاطئ ونصل في النهاية إلى الهدف الصحيح"

ويقول د. صلاح قنصوه: "الحقيقة العلمية ليست هي الواقع " reality"، بل ما يقرره العلماء عن هذا الواقع، وليس ثمة حقيقة علمية نهائية،. . . . وما يزال العلم حتى اليوم مجازفات ومخاطرات، وكل "حقائقه" موقوتة لا تبقى كذلك إلا إلى حين. فلا يتملكنا الخوف إذن. . . ."

فلسفة العلم، د. صلاح قنصوه ص 170.

وهنا يبرز التساؤل المحيّر: إذا كنا نتعامل مع ظاهرة علمية تخضع للملاحظة والتجريب فلماذا لا يكون القول فيها واحدًا؟ لقد كان من الطبيعي الاختلاف في مسائل دينية أو لاهوتية أو ميتافيزيقية؛ لأن التعامل فيها يكون مع أمور غيبية أو ذهنية، فتختلف الآراء حولها, لكن هنا في ميدان العلم ونحن أمام ذرة واحدة بين أيدينا، ومع ذلك اختلفت فيها آراء العلماء، وأصبحت في دائرة ما يختلف فيه، فلماذا لا يكون العلم حاله مثل حال تلك الأمور التي اعتدنا الاختلاف فيها؟ وبهذا يضعف كونه الممثل للحقيقة لوحده، ويبطل تقديمه على غيره مطلقًا دون قيد أو شرط، ولا يصلح لأن يكون مقياسًا للصواب لوحده أو معيارًا للحقائق.
ومن بين أهم المشاكل المنهجية والإبستمولوجية المثارة بسبب تنوع المذاهب العلمية داخل مدرسة الكم أو ميكانيكا الكم مشكلة الحقيقة الفيزيائية

انظر مثلًا: فلسفة العلم. الصلة بين العلم والفلسفة، فيليب فرانك ص 300 وما بعدها، والفيزياء والفلسفة، جيمس جنز ص 259 وما بعدها، ترجمة جعفر رجب مدخل إلى فلسفة العلوم، الجابري ص 326.

أقول : فإذا كان الأمر كذلك فكيف يمكن اعتماد هذه النظريات في إجابة الأسئلة الوجودية أو إلغاء مبدأ عقلي كالسببية أو دفع إجماع للمفسرين واقتراح تفسير جديد

ونحن هنا نتكلم عن النظريات بمعنى تلك التي تفسر ما غاب عنا من نشأة الأشياء أو تفسر لنا كيفية حصول ما نراه أمامنا وأما تمكنا من رؤيته بعد أن كنّا عاجزين عن ذلك مثل حال الجنين في بطن أمه فليس من هذا الباب ولا يسمى نظرية أصلا

BY قناة | أبي جعفر عبدالله الخليفي


Warning: Undefined variable $i in /var/www/group-telegram/post.php on line 260

Share with your friend now:
group-telegram.com/alkulife/1302

View MORE
Open in Telegram


Telegram | DID YOU KNOW?

Date: |

In 2014, Pavel Durov fled the country after allies of the Kremlin took control of the social networking site most know just as VK. Russia's intelligence agency had asked Durov to turn over the data of anti-Kremlin protesters. Durov refused to do so. Oh no. There’s a certain degree of myth-making around what exactly went on, so take everything that follows lightly. Telegram was originally launched as a side project by the Durov brothers, with Nikolai handling the coding and Pavel as CEO, while both were at VK. The picture was mixed overseas. Hong Kong’s Hang Seng Index fell 1.6%, under pressure from U.S. regulatory scrutiny on New York-listed Chinese companies. Stocks were more buoyant in Europe, where Frankfurt’s DAX surged 1.4%. The last couple days have exemplified that uncertainty. On Thursday, news emerged that talks in Turkey between the Russia and Ukraine yielded no positive result. But on Friday, Reuters reported that Russian President Vladimir Putin said there had been some “positive shifts” in talks between the two sides. Telegram, which does little policing of its content, has also became a hub for Russian propaganda and misinformation. Many pro-Kremlin channels have become popular, alongside accounts of journalists and other independent observers.
from hk


Telegram قناة | أبي جعفر عبدالله الخليفي
FROM American