group-telegram.com/strangersaemn/8453
Last Update:
حقيقة العلم
العلم ليس معلومات تُعطى وتُلقى فحسب، إنما هو سلوك وآداب ومنهج حياة.
فالعلم النافع ينبت ويثمر ، ومن ثماره ونتاجه : الخشية من الله تعالى، و التواضع وحسن السمت.
لذلك فإنّ مَن لم يظهر عليه ذلك ؛ لم ينتفع بالمعلومات التي حصلها، والمسائل التي جمعها.
قال تعالى ( إنما يخشى الله من عباده العلماء).
و قال عليه الصلاة والسلام: "خصلتان لا تجتمعان في منافق حسن سمت وفقهٌ في الدين"
فقد يتظاهر المنافق بالسمت والخلق ، وقد يتعلم ويجمع المسائل ولا يريد بذلك العمل .
ولكن مَن تعلم وعمل بما علم ، فهو بريء من النفاق.
فعلامة العلم النافع أنّ طالبه كلما حصّل منه شيئا ، صلح به حاله وسمته.
وازداد تواضعا وانكسارا.
ورحم الله القائل:
ملء السنابل تنحني تواضعاً
والفارغات رؤوسهن شوامخ
فالعلم إنما يُطلب للعمل وبه يصلح الفرد والمجتمع . فمن لم ينصلح بالعلم حاله ولم يستقم أمره ، فاقطع أنه لم يرد بعلمه وجه الله تعالى. وقد قال عليه الصلاة والسلام : "أولُ الناسِ يُقضى فيه يومَ القيامةِ رجلٌ تعلَّمَ العِلمَ والقرآنَ ، فأتى به اللهُ فعرَّفَه نِعَمَه فعرَفَها ، فقال : ما عملتَ فيها ؟ قال : تعلَّمتُ العِلمَ وقرأتُ القرآنَ ، وعلَّمتُه فيك ، فقال : كذبتَ إنما أردتَ أن يقال : فلانٌ عالمٌ وفلانٌ قارئٌ فأمر به فسُحِبَ على وجهِه حتى أُلقيَ في النارِ" رواه مسلم.
لذلك فإنّا نرى من الضرورة أن يهتم المدرسون بآداب وسلوك طلابهم ، وأن لا يقتصروا على اعطاء المعلومة دون متابعة سلوك وسمت الطالب.
فيحسن بالمدرس أن يعتني بالكتب التي فيها التذكير بالآداب التي ينبغي أن يتحلى بها طالب العلم. وأنّ هذا من النصح الواجب ، لا سيما في هذه الأزمان التي ابتعد فيها الناس عن أخلاق وسمت حملة الشريعة.
BY الغرباء
Warning: Undefined variable $i in /var/www/group-telegram/post.php on line 260
Share with your friend now:
group-telegram.com/strangersaemn/8453