group-telegram.com/qhadyyy/3475
Last Update:
"مهارات التواصل"
هذه الأمور لا تحتاج إلی معلومات، إنما إلی حُسنِ خُلق عند الإنسان، يقولون كان هناك أحد الأشخاص استأجر بيتًا جديدًا، تزوج، وأتی هو وزوجته إلی البيت، وهم نازلون بدأ جاره ينظر إليه باتصال بصري شديد، بمعنی قعد ينظر إليه جاره وهو نازل وهو طالع، وهو نازل.. والجار مازال ينظر إليه بتواصل شديد ولا يتعفف من النظر إليه وإلی زوجته، فتضايق المتزوج الجديد، عريس ومتحمس ۔كما يقولون۔ فقرر بعد أنِ انتفخت أودَاجُه واحمرَّ وجهه، وغضب أن يلقنه درسًا في الأدب والخُلق وحقِّ الجيرة.
فذهب إليه وهو مملوء بهذا الغضب، وبدأ يصرخُ في وجهه، ويتكلمُ:
لماذا؟ ولماذا؟ ولماذا؟
فاكتشف بعد ثوان من الغضب أن الرجل كان مجنونًا.
الآن ردة الفعل بدأ ينتبه الآن، فانقلبت تلك المشاعر المليئة بالخوف، والمليئة بالخوف والغضب والاستياء تجاه هذا الرجل إلی مشاعر مليئة برحمة هذا الإنسان، وبدأ بعد أن كان يكشر عن أنيابه بدأ يبتسم في وجهه ويرحبُ به من جديد، ثمَّ أتی من جديد وزوجته، وإذ بنفس الجار ينظر في نفس الموقف، ولكن هذه المرَّة لم يتضايق الجار، السؤال الذي يطرحُ نفسه الآن:
⁉ الحدث واحد ۔ما زال الجار ينظر إليهم۔ ولكن ردَّة الفعل اختلفت، كثير من الناس لمَّا نقول له:
⁉ لماذا فعلت كذا؟
قال لأنه هو فعل كذا.
⁉ لماذا هذه ردة الفعل؟
لأنه فعل كذا وكذا، وكأني وهو وهي، وأنا وأنت حياتنا بيد غيرنا!
وحياتنا هي ردَّات فعلٍ للأفعال والسلوكيات والأشياء المحفزة والدافعة في البيئة، هناك مسافة بين الفعل وردة الفعل، بين الحدث واستجابتي لهذا الحدث، هذه المسافة هي ما يسمونه بلحظة التفسير.
موقف أُفَسره ثمَّ أكوِّن ردة فعل، قد يكون التفسير ليس المعتقد، التفسير: يحدثُ في أجزاء من الثانية.
أحدُ زملائي جمع دعنا نسميها "القَطَّة"، أو جمع الكلفة المالية في رحلة من الرحلات؛ فاكتشف أن أحد الإخوة ما وضع ولا ريال، وأن المبلغ ناقص!
الآن هذا حدث، كيف ستكون ردة الفعل، انظر إلی التفسير:
1/ يبدأ يقول: والله هم يعتقدون أني مغفل، ويعتقدون أنهم سيمررونها عليّ، وأنا والله لا يمكن أسمح بهذا الشيء، وأنا والله لا أريدُ أن أورطَ نفسي، أنا وأنا...
هذا التفسير الذي لو أردنا أن نفصله هو مجموعة أفكار وانفعال، أفكار وانفعال، يفكر وينفعل، هذا الانفعال يجعله يفكر تفكيرًا يتناسب مع الانفاعل الأول، تفكير ثم ينفعل، ثمَّ يفكر، ثم ينفعل، ثمَّ تحدث ردة الفعل، يُصَعِبُ القضيَّة بينه وبين نفسه فتحدث ردة الفعل السلبية.
2/ لو قال:
"والله شكلهم يمزحون، شكلهم ناسين، شكل واحد منهم ماعنده فلوس"
بدأ يغير في التفسير وليس في الحدث، الحدث لا يمكن أن نغير فيه، يغير في تفسيره وقراءته لهذا الحدث، ستكون ردة فعله تمامًا مختلفة.
الذي يتحكم في ردود أفعالنا هو تفسيرنا لهذه للمواقف وليست المواقف بحدِّ ذاتها هي التي تغير ردود فعلنا، هذا التفسير ربما هو الذي يحرك المشاعر، هذه المشاعر معتمدة بالدرجة الأولی، علی اللغة التي نستخدمها في حواراتنا مع أنفسنا.
لمَّا آتي أقول:
*"والله ما أرد عليه، لأنه ساحب عليّ"*
كلمة "ساحب" هذه الكلمة اللغوية هي التي تصعد المشاكل تصعيدًا سلبيًا، "ساحب" يصاحبها وهج من المشاعر السلبية.
فرق لمَّا أقول: "ساحب"، وفرق لمَّا أقول: "مشغول، سلامات، لا يكون فيه شيء"
تنقلبُ هذه المشاعر إلی شيء آخر تمامًا.
◉ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الجزء الأول | مهارات التواصل | ياسر الحزيمي
https://youtube.com/watch?v=6PEiA9o2JmE&si=XnDud-hv-z-1273V
BY تفريغ مقاطع الأستاذ ياسر الحزيمي.
Warning: Undefined variable $i in /var/www/group-telegram/post.php on line 260
Share with your friend now:
group-telegram.com/qhadyyy/3475