group-telegram.com/abo_alfarok_khadora/6384
Last Update:
المقال الثالث: (العلماء والأمراء)
يؤثر عن بعض السلف: "لا تدخل على الأمراء والولاة إلا آمرا أو ناهيا"
وهذه نبذة عن السلف الصالح في ذم من يلوذ بالسلطان.
قال العلامة ابن مفلح في كتاب "الآداب الشرعية": فصل: (انقباض العلماء المتقين من إتيان الأمراء والسلاطين)
قال ابن مفلح: وكان الإمام أحمد لا يأتي الخلفاء ولا الولاة والأمراء ويمتنع من الكتابة إليهم، وينهى أصحابه عن ذلك مطلقا.
نقله عنه جماعة، وكلامه فيه مشهور.
وقال ابن الجوزي: ومن صفات علماء الآخرة أن يكونوا منقبضين عن السلاطين، محترزين عن مخالطتهم.
وقال حذيفة رضي الله عنه:
إياكم ومواقف الفتن! قيل : وما هي؟ قال: أبواب الأمراء يدخل أحدكم على الأمير فيصدقه بالكذب ويقول ما ليس فيه.
وقال مسعود رضي الله عنه:
إن على أبواب السلطان فتناً كمبارك الإبل، والذي نفسي بيده لا تصيبوا من دنياهم شيئاً إلا أصابوا من دينكم مثليه.
وقال سعيد بن المسيب:
إذا رأيتم العالم يغشى الأمراء فاحذروا منه فإنه لص.
وقال الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ: «لِأَنْ يَدْنُوَ الرَّجُلُ مِنْ جِيفَةٍ مُنْتِنَةٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَدْنُوَ من السُّلْطَانَ».
وقال أيضا: «رَجُلٌ لَا يُخَالِطُ هَؤُلَاءِ وَلَا يَزِيدُ عَلَى الْمَكْتُوبَةِ أَفْضَلُ عِنْدَنَا مِنْ رَجُلٍ يَقُومُ اللَّيْلَ وَيَصُومُ النَّهَارَ وَيَحُجُّ وَيَعْتَمِرُ وَيُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَيُخَالِطُهُمْ»
وكان الإمام سفيان الثوري مواقفه بينة مع السلطان وكان شديدا عليهم، وقد مات رحمه الله هاربا من السلطان مستخفيا منه.
قال الثَّوْرِيّ: قَالَ لِيَ الْمَهْدِيُّ: أَبَا عَبْدِ اللهِ، اصْحَبْنِي حَتَّى أَسِيرَ فِيكُمْ سِيرَةَ الْعُمَرَيْنِ.
فقُلْتُ: أَمَّا وَهَؤُلَاءِ جُلَسَاؤُكَ فَلَا، قَالَ: فَإِنَّكَ تَكْتُبُ إِلَيْنَا فِي حَوَائِجَكَ فَنَقْضِيهَا.
قَالَ سُفْيَانُ: وَاللهِ مَا كَتَبْتُ إِلَيْكَ كِتَابًا قَطُّ.
وأمر له هارون الرشيد بعشرة آلاف درهم فلم يقبلها.
وإن غالبية علماء السلف كانوا لا يستحلون أموال السلاطين. انتهى.
الخلاصة: لا بأس للعالم بالدخول عليهم لرفع ظلم كبير.. بشرط أن لا يمدحهم فيهلكهم بغرورهم.. ولا يفتيهم فيعينهم على باطلهم أو ظلم الناس..
#نصيحة لأهل العلم: من كان ذا شخصية فذة صاحب حجة وبرهان معرضاً عن الدنيا زاهدا فيها كالعز بن عبد السلام وابن تيمية فليدخل على الأمراء آمرا أو ناهيا.. وإلا فالهرب الهرب.. فإن البعد عنهم فيه السلامة. والله تعالى أعلم.
الشيخ عبد الرزاق المهدي
BY ابو الفاروق(خضورة)
Warning: Undefined variable $i in /var/www/group-telegram/post.php on line 260
Share with your friend now:
group-telegram.com/abo_alfarok_khadora/6384