group-telegram.com/rayahen_r/5588
Last Update:
❐ ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا ۚ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾.
▪︎◄ لمَّا ذكر تعالىٰ قارون وما أوتيه من الدنيا وما صار إليه عاقبة أمره، وأن أهل العلم قالوا: ﴿ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾؛ رغّب تعالىٰ في الدَّار الآخرة، وأخبر بالسَّبب الموصل إليها فقال:
•↵ ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ﴾: التي أخبر اللّه بها في كتبه وأخبرت بها رسله، التي قد جمعت كل نعيم، واندفع عنها كلَّ مُكدِّرٍ ومنغِّصٍ.
•↵ ﴿نَجْعَلُهَا﴾ داراً وقراراً.
•↵ ﴿لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا﴾ أي: ليس لهم إرادة، فكيف العمل للعلوِّ في الأرض علىٰ عباد اللّه، والتَّكبر عليهم وعلى الحق.
•↵ ﴿وَلَا فَسَادًا﴾: وهذا شاملٌ لجميع المعاصي.
◍⥃ فإذا كانوا لا إرادة لهم في العلوِّ في الأرض والإفساد؛ لزم من ذلك: أن تكون إرادتهم مصروفة إلىٰ اللّه، وقصدهم الدار الآخرة، وحالهم التواضع لعباد اللّه، والانقياد للحق والعمل الصالح.
◉↜ وهؤلاء هم المتقون الذين لهم العاقبة، ولهذا قال: ﴿وَالْعَاقِبَةُ﴾ أي حالة الفلاح والنجاح التي تستقر وتستمر لمن اتقى اللّه تعالى.
◉↜ وغيرهم -وإن حصل لها بعض الظهور والراحة- فإنه لا يطول وقته، ويزول عن قريب.
⇐ وعُلم من هذا الحصر في الآية الكريمة: أن الذين يريدون العلو في الأرض، أو الفساد، ليس لهم في الدار الآخرة نصيب، ولا لهم منها نصيب.
#تفسير_الإمام_السعدي | [القصص: 83].
https://www.group-telegram.com/us/rayahen_r.com
BY رياحين 📖🌱
Warning: Undefined variable $i in /var/www/group-telegram/post.php on line 260
Share with your friend now:
group-telegram.com/rayahen_r/5588