Telegram Group & Telegram Channel
نامت كثيرًا ليلتها، وكانت تهذي أثناء نومها، لا أدري هل نسميه هذيان أم شيء آخر. كنت أسمعها تردد تلك الأدعية المذكورة في القرآن -في سورة الأنبياء تحديدًا- أدعية أيوب، زكريا، ويونس، حينما سمعتها تقول: "ربي إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين" شعرت بخوف، فللحظة لم أكن أعلم أهي نائمة أم مستيقظة، وأحيانا أخرى رددت: "رب لا تذرني فردًا وأنت خير الوارثين"
وظلت هكذا طيلة الليل، تردد تقريبًا كل ساعة واحدة من تلك الأدعية الثلاثة، أيعقل أن تكون مجرد أحلام انعكست عن وقائع يومها، إذ أذكر أننا استمعنا في الراديو شيخًا يرتل آيات هذه السورة عدة مرات خلال ذلك النهار، أو ربما لم يكن هذيان، ربما كانت حقًا تناجي الله، لم تمض بضع ساعات حتى استيقظت، بكت قليلًا ثم بتراخٍ شديد انتشلت قناع الفرح من صندوق اضطرارات الحياة وارتدته، ولقد علمت لمَ كان قناع الفرح بذلك الصندوق عندما سمعتها تكذب على أمها حينما سألتها: ما بك هل أنت بخير؟
فأجابت: لا شيء، كنت أعاني من بعض الآلام في معدتي، واستيقظت لأصلي الفجر.
وبالكاد استطاعت إخفاء دمعتها تحت ذلك القناع، واستمرت في ارتدائه حتى تسلل الفرح لداخلها فانعكس على وجهها، أعني وجهها الحقيقي.
كان سؤال أمها وكذبها عليها سببين رئيسيين لمحاولتها لتحرير قلبها وذاكرتها..
أفرغت الفنجان، وأخذت تفكر بها وبمستقبلها معها، فحررت أول قيد..
أما شغفها ورغبتها الجامحة في الكتابة، فكانا ثاني ما كسر قيود الحمام الأبيض المسجون في فؤادها، وحررته..
6



group-telegram.com/nnnourrrr/670
Create:
Last Update:

نامت كثيرًا ليلتها، وكانت تهذي أثناء نومها، لا أدري هل نسميه هذيان أم شيء آخر. كنت أسمعها تردد تلك الأدعية المذكورة في القرآن -في سورة الأنبياء تحديدًا- أدعية أيوب، زكريا، ويونس، حينما سمعتها تقول: "ربي إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين" شعرت بخوف، فللحظة لم أكن أعلم أهي نائمة أم مستيقظة، وأحيانا أخرى رددت: "رب لا تذرني فردًا وأنت خير الوارثين"
وظلت هكذا طيلة الليل، تردد تقريبًا كل ساعة واحدة من تلك الأدعية الثلاثة، أيعقل أن تكون مجرد أحلام انعكست عن وقائع يومها، إذ أذكر أننا استمعنا في الراديو شيخًا يرتل آيات هذه السورة عدة مرات خلال ذلك النهار، أو ربما لم يكن هذيان، ربما كانت حقًا تناجي الله، لم تمض بضع ساعات حتى استيقظت، بكت قليلًا ثم بتراخٍ شديد انتشلت قناع الفرح من صندوق اضطرارات الحياة وارتدته، ولقد علمت لمَ كان قناع الفرح بذلك الصندوق عندما سمعتها تكذب على أمها حينما سألتها: ما بك هل أنت بخير؟
فأجابت: لا شيء، كنت أعاني من بعض الآلام في معدتي، واستيقظت لأصلي الفجر.
وبالكاد استطاعت إخفاء دمعتها تحت ذلك القناع، واستمرت في ارتدائه حتى تسلل الفرح لداخلها فانعكس على وجهها، أعني وجهها الحقيقي.
كان سؤال أمها وكذبها عليها سببين رئيسيين لمحاولتها لتحرير قلبها وذاكرتها..
أفرغت الفنجان، وأخذت تفكر بها وبمستقبلها معها، فحررت أول قيد..
أما شغفها ورغبتها الجامحة في الكتابة، فكانا ثاني ما كسر قيود الحمام الأبيض المسجون في فؤادها، وحررته..

BY نور.


Warning: Undefined variable $i in /var/www/group-telegram/post.php on line 260

Share with your friend now:
group-telegram.com/nnnourrrr/670

View MORE
Open in Telegram


Telegram | DID YOU KNOW?

Date: |

Friday’s performance was part of a larger shift. For the week, the Dow, S&P 500 and Nasdaq fell 2%, 2.9%, and 3.5%, respectively. Telegram users are able to send files of any type up to 2GB each and access them from any device, with no limit on cloud storage, which has made downloading files more popular on the platform. Telegram has become more interventionist over time, and has steadily increased its efforts to shut down these accounts. But this has also meant that the company has also engaged with lawmakers more generally, although it maintains that it doesn’t do so willingly. For instance, in September 2021, Telegram reportedly blocked a chat bot in support of (Putin critic) Alexei Navalny during Russia’s most recent parliamentary elections. Pavel Durov was quoted at the time saying that the company was obliged to follow a “legitimate” law of the land. He added that as Apple and Google both follow the law, to violate it would give both platforms a reason to boot the messenger from its stores. Telegram, which does little policing of its content, has also became a hub for Russian propaganda and misinformation. Many pro-Kremlin channels have become popular, alongside accounts of journalists and other independent observers. Two days after Russia invaded Ukraine, an account on the Telegram messaging platform posing as President Volodymyr Zelenskiy urged his armed forces to surrender.
from ye


Telegram نور.
FROM American