group-telegram.com/zenjani_fawaed/184
Last Update:
🔰الانتباه إلى الروايات ذات الأسانيد الضعيفة وأثرها في الاستنباط🔰
إنّ الرواية التي لها عدّة طرق نقل، يمكن أحيانًا الاستفادة من بعض طرقها الضعيفة أيضًا.
وتوضيح ذلك: أنّ آية الله الوالد (حفظه الله) ذكر نقطة مهمّة تتعلق بحديث «لا ضرر»، وهي تمثل أساسًا فقهيًّا مهمًّا.
فقد بيّن في بحوثه قائلا: إذا كانت الرواية لها نقلان؛ أحدهما صحيح والآخر ضعيف، فإن هذا يُثبت أنّ الراوي الضعيف في هذا المورد لم يكذب، بل نقل خبرًا صحيحًا.
وفي هذه الحالة، إذا كان الاختلاف الموجود في النقل الضعيف ناشئًا عن سهو أو خطأ الراوي (وليس عن تعمّد الكذب)، فإن نقل الراوي الضعيف يكون حجّة أيضًا.
بمعنى أنّه إذا انتفى تعمّد الكذب، فإن أصالة عدم الخطأ تجري في هذه الموارد. وهذه القاعدة لا تختصّ بالرواة الموثوقين فقط؛ إذ عندما يُعلَم أنّ الراوي لم يكذب في خبر معيّن، فإن الاختلاف الموجود بين نقله وغيره ناشئ عن خطأ، وأصالة عدم الخطأ تنفي ذلك الخطأ. وفي مثل هذه الموارد، ينبغي الالتفات حتى إلى الروايات الضعيفة، بل قد يُستفاد أحيانًا من تلك الاختلافات الموجودة في النقل الضعيف.
ولتوضيح المسألة، نذكر مثالًا:
كان آية الله الوالد يقول: تفسير العياشي كتاب جيّد جدًّا، لكنّ ضعفه في أنّه لم يذكر الأسانيد. وأحيانًا عند ملاحظة الاختلاف بينه وبين كتاب الكافي في نقل بعض الروايات، يظهر أنّ نقل العياشي أصحّ.
لكن بما أنّ الكتاب بلا سند، فلا يمكن الاعتماد عليه بذاته. ومع ذلك، إذا نُقلت رواية في الكافي بصيغة وفي تفسير العياشي بصيغة أخرى، فقد يُرجَّح أحيانًا نقل العياشي.
وفي بعض الأحيان، قد تتعارض صيغ النقل المختلفة لرواية واحدة، وهذا يدعو إلى الالتفات حتى إلى الروايات ذات السند الضعيف.
وفي محل البحث أيضًا، فإن رواية علي بن أبي حمزة –حتى لو كانت ضعيفة– فإنّ تعبير «حتى جاءه الموت» بعيد جدًا أن يكون الراوي قد أضافه من عند نفسه، بل يحتمل أنّه كان عن خطأ أو سهو؛ لأن مثل هذا القيد لا يُضاف عمدًا.
والنتيجة أنّ هذا النقل يُعدّ معتبرًا كذلك.
درس خارج الفقه لسماحة الأستاذ السيد محمد جواد الشبيري – بتاريخ 8 مرداد
https://www.group-telegram.com/us/zenjani_fawaed.com
BY فوائد زنجانية

Share with your friend now:
group-telegram.com/zenjani_fawaed/184